«اجْتَمَعَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَوْمٌ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ قِلَّةَ الْمَطَرِ وَ قَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ ادْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ. قَالَ: فَدَعَا عَلِيٌّ (عليه السلام) الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام)، ثُمَّ قَالَ لِلْحَسَنِ: ادْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ. فَقَالَ الْحَسَنُ (عليه السلام): اللَّهُمَّ هَيِّجْ لَنَا السَّحَابَ، بِفَتْحِ الْأَبْوَابِ، بِمَاءٍ عُبَابٍ، وَ رَبَابٍ
(1)بِانْصِبَابٍ وَ انْسِكَابٍ يَا وَهَّابُ اسْقِنَا مُغْدَقَةً مُطْبَقَةً
(2)بَرُوقَةً
(3)، فَتِّحْ أَغْلَاقَهَا، وَ يَسِّرْ إِطْبَاقَهَا، وَ سَهِّلْ إِطْلَاقَهَا، وَ عَجِّلْ سِيَاقَهَا بِالْأَنْدِيَةِ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ بِصَوْبِ
(4)الْمَاءِ، يَا فَعَّالُ اسْقِنَا مَطَراً قَطْراً طَلًّا مُطِلًّا، مُطْبَقاً طَبَقاً، عَامّاً مِعَمّاً، دَهْماً
(5)بُهْماً
(6)رَحِيماً، رَشّاً مُرِشّاً، وَاسِعاً كَافِياً، عَاجِلًا طَيِّباً مَرِيئاً مُبَارَكاً، سُلَاطِحاً
(7)بُلَاطِحاً يُنَاطِحُ الْأَبَاطِحَ، مُغْدَوْدِقاً مُطْبَوْبِقاً مُغْرَوْرِقاً، اسْقِ سَهْلَنَا وَ جَبَلَنَا، وَ بَدْوَنَا وَ حَضَرَنَا، حَتَّى تُرَخِّصَ بِهِ أَسْعَارَنَا، وَ تُبَارِكَ لَنَا فِي صَاعِنَا وَ مُدِّنَا، أَرِنَا الرِّزْقَ مَوْجُوداً وَ الْغَلَاءَ مَفْقُوداً، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ (عليه السلام): ادْعُ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ: اللَّهُمَّ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ مِنْ مَنَاهِلِهَا، وَ مُنْزِلَ الرَّحَمَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا، وَ مُجْرِيَ الْبَرَكَاتِ عَلَى أَهْلِهَا، مِنْكَ الْغَيْثُ الْمُغِيثُ، وَ أَنْتَ الْغِيَاثُ الْمُسْتَغَاثُ، وَ نَحْنُ الْخَاطِئُونَ وَ أَهْلُ الذُّنُوبِ، وَ أَنْتَ الْمُسْتَغْفَرُ الْغَفَّارُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. اللَّهُمَّ أَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا لِحِينِهَا مِدْاراً، وَ اسْقِنَا الْغَيْثَ
(1) العباب: الماء الكثير. «لسان العرب- عبب 1: 573».الرّباب: السّحاب الأبيض «لسان العرب- ربب- 1: 402».
(2) المطبقة: السّحابة تغشى الجوّ «لسان العرب- طبق- 10: 210».