فَتَكَعْكَعَ الْفَتَى. فَقَالَ: «قَدِّمْ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ». ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ اللِّوَاءَ فَمَشَى بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَضَرَبَ قُدُماً
(1).
92- هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه و اله) قَالَ: «لِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، وَ يَنْشَطُ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. وَ لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَقْهَرُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَ مَنْ هُوَ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ. وَ لِلْكَسْلَانِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ، وَ يُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ، وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثِمَ. وَ لِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ»
(2).
93- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً مِنْ كُتُبِهِ عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، وَ فِيهِ:«إِنَّهُ سَيَكُونُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، يَلْحَسُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبٍ كَقُلُوبِ الذِّئَابِ أَشَدَّ مَرَارَةً مِنَ الصَّبْرِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَ أَعْمَالُهُمُ الْبَاطِنَةُ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ. أَ بِي يَغْتَرُّونَ؟! أَمْ إِيَّايَ يَخْدَعُونَ؟! أَمْ
(1) نقله المجلسيّ في البحار المجلّد الثّامن: 561 (الطبعة الحجرية).