وَ أَحْسَنِ الْكِفَايَةِ، وَ أَنْ يُمَتِّعَكِ وَ إِيَّانَا خَاصَّةً وَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى نَبْلُغَ بِهِ أَفْضَلَ الْأَمَلِ فِيهِ لِنَفْسِهِ وَ مِنْكِ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ- وَ مَنَّا لَهُ. لَمْ يَكُنْ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكِ- أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي وَ قَوْمِكِ وَ خَاصَّتِكِ وَ حُرْمَتِكِ كَانَ أَشَدَّ لِمُصِيبَتِكِ إِعْظَاماً وَ بِهَا حُزْناً وَ لَكِ بِالْأَجْرِ عَلَيْهَا دُعَاءً وَ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي أَحْدَثَ اللَّهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ- دُعَاءً بِتَمَامِهَا وَ دَوَامِهَا وَ بَقَائِهَا، وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ فِيهَا، مِنِّي. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِي بِفَضْلِكِ وَ النِّعْمَةِ عَلَيْكِ، وَ شُكْرِي بَلَاءَكِ، وَ عَظِيمَ رَجَائِي لَكِ، أَمْتَعَ اللَّهُ بِكِ وَ أَحْسَنَ جَزَاءَكِ إِنْ رَأَيْتِ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكِ- أَنْ تَكْتُبِي إِلَيَّ بِخَبَرِكِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِكِ، وَ حَالِ جَزِيلِ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ وَ سَلْوَتِكِ عَنْهَا، فَعَلْتِ، فَإِنِّي بِذَلِكَ مُهْتَمٌّ إِلَى مَا جَاءَنِي مِنْ خَبَرِكِ وَ حَالِكِ فِيهِ مُتَطَلِّعٌ، أَتَمَّ اللَّهُ لَكِ أَفْضَلَ مَا عَوَّدَكِ مِنْ نِعَمِهِ، وَ اصْطَنَعَ عِنْدَكِ مِنْ كَرَامَتِهِ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ». وَ كَتَبَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِسَبْعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَ مِائَةٍ
(1).
1202- مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمِيثَمِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَرَنْدَسِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ قَدْ أَتَاهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ- بَيْنَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ- وَ مَعَهُ قُلَّةٌ وَ قَدَحٌ، فَحِينَ قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَبَّ لَهُ فَنَاوَلَهُ وَ شَرِبَ
(2).
1203- مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَرَنْدَسِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام) بِمِنًى وَ عَلَيْهِ نُقْبَةٌ وَ رِدَاءٌ، وَ هُوَ
(1) نقله المجلسيّ في البحار 48: 134/ 7.