فَحَجَّ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ حِجَّتَيْنِ تَمَامَ الْخَمْسِينَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَاجّاً فَزَامَلَ أَبَا الْعَبَّاسِ النَّوْفَلِيَّ، فَلَمَّا صَارَ فِي مَوْضِعِ الْإِحْرَامِ دَخَلَ يَغْتَسِلُ، فَجَاءَ الْوَادِي فَحَمَلَهُ فَغَرِقَ فَمَاتَ، رَحِمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاهُ، قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ زِيَادَةً عَلَى الْخَمْسِينَ وَ قَبْرُهُ بِسَيَالَةَ
(1)(عليه السلام) عَنِ الْعَقِيقَةِ، الْجَارِيَةُ وَ الْغُلَامُ فِيهَا سَوَاءٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
(3).
1212- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام) أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ أَعْمَالَهُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ وَ الْخَيْرِ أَثْلَاثاً: ثُلُثاً لَهُ، وَ ثُلُثَيْنِ لِأَبَوَيْهِ، أَوْ يُفْرِدَهُمَا مِنْ أَعْمَالِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا يُتَطَوَّعُ بِهِ، بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، وَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حَيّاً وَ الْآخَرُ مَيِّتاً. فَكَتَبَ إِلَيَّ «أَمَّا لِلْمَيِّتِ فَحَسَنٌ جَائِزٌ، وَ أَمَّا لِلْحَيِّ فَلَا إِلَّا الْبِرُّ وَ الصِّلَةُ»
(4).
1213- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام): أَ رَأَيْتَ إِنِ احْتَجْتُ إِلَى طَبِيبٍ وَ هُوَ نَصْرَانِيٌّ، أُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ أَدْعُو لَهُ؟ قَالَ:
(1) السيالة: اول مرحلة لأهل المدينة اذا قصدوا مكّة المكرمة. معجم البلدان 3: 292.47/ 36.
(3) روى الكلينيّ في الكافي 6: 26/ 1، 2، نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 104: 108/ 7.