وَ هُوَ مَيِّتٌ كَحُرْمَتِهِ وَ هُوَ حَيٌّ، فَوَارِ عَوْرَتَهُ وَ بَدَنَهُ وَ جَهِّزْهُ وَ كَفِّنْهُ وَ حَنِّطْهُ، وَ احْتَسِبْ بِذَلِكَ مِنَ الزَّكَاةِ». قُلْتُ: فَإِنِ اتَّجَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ بِكَفَنٍ آخَرَ، وَ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَ يُكَفَّنُ بِوَاحِدٍ وَ يَقْضِي بِالْآخَرِ دَيْنَهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: «هَذَا لَيْسَ مِيرَاثٌ تَرَكَهُ، وَ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ صَارَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلْيُكَفِّنُوهُ بِالَّذِي اتَّجَرَ عَلَيْهِمْ بِهِ، وَ لْيَكُنِ الَّذِي مِنَ الزَّكَاةِ يُصْلِحُونَ بِهِ شَأْنَهُمْ»
(1).
1217- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام) قُلْتُ: الْمَرْأَةُ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: «إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَلَا تُصَلِّ إِلَّا الْعَصْرَ، لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ فِي الدَّمِ وَ خَرَجَ عَنْهَا الْوَقْتُ وَ هِيَ فِي الدَّمِ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ الظُّهْرَ، وَ مَا طَرَحَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ هِيَ فِي الدَّمِ أَكْثَرُ». قَالَ: «وَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنَ الدَّمِ فَلْتَقْضِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ وَ خَرَجَ عَنْهَا وَقْتُ الظُّهْرِ وَ هِيَ طَاهِرٌ، فَضَيَّعَتْ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَوَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا»
(2).
1218- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام) قُلْتُ: تَكُونُ مَعِي الْجَوَارِي وَ أَنَا بِمَكَّةَ، فَآمُرُهُنَّ أَنْ
(1) رواه الشّيخ في التّهذيب 1: 445/ 1440، باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره 96:61/ 19.
(2) رواه الكلينيّ في الكافي 3: 102/ 1، و الشّيخ في التّهذيب 1: 389/ 1199 و في الاستبصار 1:142/ 485، و نقله المجلسيّ في بحاره 83: 27/ 5.