فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ بَلَغَنَا عَنْ أَبِيكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) تَزَوَّجَ ابْنَةً لِلْحَسَنِ (عليه السلام) وَ أُمَّ وَلَدٍ لِلْحَسَنِ (عليه السلام)، وَ لَكِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا. فَقَالَ: «لَيْسَ هُوَ هَكَذَا، إِنَّمَا تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) ابْنَةً لِلْحَسَنِ (عليه السلام) وَ أُمَّ وَلَدٍ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَقْتُولِ عِنْدَكُمْ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ لِيُعَابَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لَيَضَعُ نَفْسَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَرْفَعُهُ»
(1).
1325- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ: تَحِلُّ لِبَنِي هَاشِمٍ؟فَقَالَ: «لَا، وَ لَكِنْ صَدَقَاتُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ تَحِلُّ لَهُمْ». فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِذَا خَرَجْتَ إِلَى مَكَّةَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْمِيَاهِ الْمُتَّصِلَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ، وَ عَامَّتُهَا صَدَقَاتٌ؟ قَالَ: «سَمِّ مِنْهَا شَيْئاً». فَقُلْتُ: مِنْهَا عَيْنُ ابْنِ بَزِيعٍ وَ غَيْرِهِ. قَالَ: «وَ هَذِهِ لَهُمْ»
(2).
1326- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قُرْبِ هَذَا الْأَمْرِ.فَقَالَ: «قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، حَكَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)، قَالَ: أَوَّلُ عَلَامَاتِ الْفَرَجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ، وَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ تَخْلَعُ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكُونُ الْفَنَاءُ، وَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكُونُ الْجَلَاءُ. فَقَالَ: أَ مَا تَرَى بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَلَعُوا بِأَهْلِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ؟».
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 5: 361/ 1، و روى صدر الحديث الطّوسيّ في التّهذيب 7: 449/ 1798، و نقله المجلسيّ في بحاره 46: 163/ 4.