فَقُلْتُ: فَهُمُ الْجَلَاءُ؟ قَالَ: «وَ غَيْرُهُمْ، وَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكْشِفُ اللَّهُ الْبَلَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ». فَقُلْنَا لَهُ: جُعِلْنَا فِدَاكَ، أَخْبِرْنَا بِمَا يَكُونُ فِي سَنَةِ الْمِائَتَيْنِ. قَالَ: «لَوْ أَخْبَرْتُ أَحَداً لَأَخْبَرْتُكُمْ، وَ لَقَدْ خَبَّرْتُ بِمَكَانِكُمْ، مَا كَانَ هَذَا مِنْ رَأْيِي أَنْ يَظْهَرَ هَذَا مِنِّي إِلَيْكُمْ، وَ لَكِنْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِظْهَارَ شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ لَمْ يَقْدِرِ الْعِبَادُ عَلَى سَتْرِهِ». فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّكَ قُلْتَ لِي فِي عَامِنَا الْأَوَّلِ- حَكَيْتَ عَنْ أَبِيكَ- أَنَّ انْقِضَاءَ مُلْكِ آلِ فُلَانٍ عَلَى رَأْسِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ، لَيْسَ لِبَنِي فُلَانٍ سُلْطَانٌ بَعْدَهُمَا. قَالَ: «قَدْ قُلْتُ ذَاكَ لَكَ». فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِذَا انْقَضَى مُلْكُهُمْ، يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ؟ قَالَ: «لَا». قُلْتُ: يَكُونُ مَا ذَا؟ قَالَ: «يَكُونُ الَّذِي تَقُولُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ». قُلْتُ: تَعْنِي خُرُوجَ السُّفْيَانِيِّ؟ فَقَالَ: «لَا». فَقُلْتُ: قِيَامَ الْقَائِمِ؟ قَالَ: «يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ». قُلْتُ: فَأَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: «لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». وَ قَالَ: «إِنْ قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ عَلَامَاتٌ، حَدَثٌ يَكُونُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ». قُلْتُ: مَا الْحَدَثُ؟