بِسَكِينَةِ اللَّهِ، وَ قِرَّ بِوَقَارِ اللَّهِ، وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ». قُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا السَّكِينَةُ؟ قَالَ: «رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ، لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ، وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (صلوات اللّه عليه)، فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ». قُلْنَا: هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ؟
(1). قَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ كَانَتْ فِي التَّابُوتِ، وَ كَانَتْ فِيهَا طَسْتٌ تُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ، وَ كَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام)». ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «فَمَا تَابُوتُكُمْ»؟ قُلْنَا: السِّلَاحُ. قَالَ: «صَدَقْتُمْ هُوَ تَابُوتُكُمْ». ثُمَّ قَالَ: «فَإِنْ خَرَجْتَ بَرّاً فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
(2)فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَقُولُ عِنْدَ رُكُوبِهِ فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ»
(3).
1328- وَ قَالَ: «إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ وَ تَقُولُ:قَدْ سَمَّى اللَّهَ، وَ آمَنَ بِاللَّهِ، وَ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ، وَ قَالَ: لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»
(4).
(1) البقرة 2: 248.