وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِهَا، وَ لَا تَأْكُلُوا فِي فَخَّارِهَا، فَإِنَّهُ يُورِثُ الذِّلَّةَ وَ يَذْهَبُ الْغَيْرَةَ». قُلْنَا لَهُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله)؟ فَقَالَ: «نَعَمْ»
(1). قَالَ: «وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ: مَا مِنْ بَرٍّ وَ لَا فَاجِرٍ يَقِفُ بِجِبَالِ عَرَفَاتٍ فَيَدْعُو اللَّهَ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، أَمَّا الْبَرُّ فَفِي حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَفِي أَمْرِ الدُّنْيَا»
(2). قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: لَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِمْ بَعْدَ الْخَامِسَةِ. قَالَ: «لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ، وَ لَكِنْ لَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِمْ بَعْدَ السَّابِعَةِ، وَ لَيْسَ نَحْنُ فِي السَّابِعَةِ». وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.
1331- وَ عَنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِالْقَادِسِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ، وَ أَنَا أُجِلُّكَ، وَ الْخَطْبُ فِيهِ جَلِيلٌ، وَ إِنَّمَا أُرِيدُ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.فَرَآنِي وَ قَدْ دَمَعْتُ، فَقَالَ: «لَا تَدَعْ شَيْئاً تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهُ إِلَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ». قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ- وَ هُوَ نَازِلٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- عَنْ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَدُلَّنِي عَلَيْكَ، وَ قَدْ سَأَلْتُكَ مُنْذُ سِنِينَ- وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ- عَنِ الْإِمَامَةِ فِيمَنْ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ، فَقُلْتَ: «فِي وَلَدِي» وَ قَدْ وَهَبَ اللَّهُ لَكَ ابْنَيْنِ، فَأَيُّهُمَا عِنْدَكَ
(1) نقله المجلسيّ في البحار 60: 208/ 9.رواه الكلينيّ في الكافي 4: 256/ 19، و الصّدوق في الفقيه 2: 136/ 583، باختلاف يسير، و نقله
(2) المجلسيّ في بحاره 99: 251/ 7.