قرب الإسناد

عبد الله بن جعفر الحميري القمي · قرب الإسناد · صفحة 387 من 395

[صفحة 387]

وَ فَضْلًا

(1)

فَكُنْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْثَقَ مِنْكَ بِغَيْرِهِ، وَ لَا تَجْعَلُوا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا خَيْراً فَإِنَّكُمْ مَغْفُورٌ لَكُمْ»

(2)

.

1359- وَ قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّا حِينَ نَفَرْنَا مِنْ مِنًى أَقَمْنَا أَيَّاماً ثُمَّ حَلَقْتُ رَأْسِي طَلَباً لِلتَّلَذُّذِ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ.

فَقَالَ: «كَانَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ (فَأُتِيَ)

(3)

بِثِيَابِهِ حَلَقَ رَأْسَهُ».

(4)

. وَ قَالَ: «وَ اللَّهِ مَا أَخَّرَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا خَيْرٌ لَهُ مِمَّا يُعَجِّلُ مِنْهَا»، ثُمَّ صَغَّرَ الدُّنْيَا إِلَيَّ فَقَالَ: «أَيُّ شَيْءٍ هِيَ»؟! ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ النِّعْمَةِ عَلَى خَطَرٍ، إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ حُقُوقٌ لِلَّهِ مِنْهَا، وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيَّ النِّعَمُ مِنَ اللَّهِ فَمَا أَزَالُ مِنْهَا عَلَى وَجَلٍ،- وَ حَرَّكَ يَدَيْهِ- حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي تَجِبُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ فِيهَا». فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَنْتَ فِي قَدْرِكَ تَخَافُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا أَحْمَدُ»

(5)

.

1360- قَالَ: وَ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فَصَلَّيْتُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَضَيْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ

(عليه السلام) فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا أَعْتَمْتُ. فَقَالَ لِي: «صَلَّيْتَ الْعَتَمَةَ». فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ. قَالَ: «مَتَى صَلَّيْتَ؟».

(1) البقرة 2: 268.
(2) نقله المجلسيّ في بحاره 93: 367/ 1.
(3) اثبتناها من البحار.
(4) رواه الكلينيّ في الكافي 4: 503/ 12، و نقله المجلسيّ في بحاره 99: 303/ 7.
(5) نقله المجلسيّ في بحاره 73: 90/ 60 و لم يردّ فيه ذيله.
التالي صفحة 387 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...