فَقَالُوا: أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ.
255- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَوَ اللَّهِ مَا وَفَى بِهَا إِلَّا سَبْعَةُ نَفَرٍ: سَلْمَانُ، وَ أَبُو ذَرٍّ، وَ عَمَّارٌ، وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه و اله) يُقَالُ لَهُ الثُّبَيْتُ، وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ»
(1).
256- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَراً وَ سُئِلَ هَلْ يَكُونُ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ وَ لَا يَعْرِفَهُ وَ لَمْ يَرَهُ؟فَقَالَ: «نَعَمْ». فَقِيلَ لَهُ: مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: «مِثْلَ اللَّوْنِ مِنَ الطَّعَامِ يُوصَفُ لِلْإِنْسَانِ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ فَيُحِبُّهُ، وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِثْلَ الرَّجُلِ يُحِبُّ الشَّيْءَ يَذْكُرُ لِصَاحِبِهِ، وَ مَا لَكَ أْكَثُر مِمَّا تَدَعُ»
(2).
257- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رُوحَ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا أُمِرَتْ أَنْ تَدْخُلَ فِيهِ فَكَرِهَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَدْخُلَ كُرْهاً وَ تَخْرُجَ كُرْهاً.
258- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) قَالَ: «أَصْنَافٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: مِنْهُمْ مَنْ أَدَانَ رَجُلًا دَيْناً إِلَى أَجَلٍ فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ شُهُوداً. وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى ذِي رَحِمٍ. وَ رَجُلٌ تُؤْذِيهِ امْرَأَتُهُ بِكُلِّ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهَا وَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهَا. فَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي، أَ وَ مَا قَلَّدْتُكَ أَمْرَهَا، فَإِنْ
(1) رواه المفيد في الاختصاص: 63، و نقله المجلسيّ في بحار الأنوار 22: 321/ 11.