شِئْتَ خَلَّيْتَهَا، وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَهَا. وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَالًا ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي الْبِرِّ وَ التَّقْوَى، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ، فَهَذَا يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: أَوْ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ أُغْنِيكَ، أَ فَلَا اقْتَصَدْتَ وَ لَمْ تُسْرِفْ؟! إِنِّي لَا أُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ، لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، هَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي، إِنِّي لَمْ أَحْظُرْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا، وَ لَمْ أَرْمِكَ فِي جَوَارِحِكَ، وَ أَرْضِي وَاسِعَةٌ، فَلَا تَخْرُجُ وَ تَطْلُبُ الرِّزْقَ؟ فَإِنْ حَرَمْتُكَ عَذَرْتُكَ، وَ إِنْ رَزَقْتُكَ فَهُوَ الَّذِي تُرِيدُ»
(1).
259- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَ سُئِلَ عَمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ الرُّطَبِ مِمَّا هُوَ لَهُمْ حَلَالٌ. فَقَالَ:«لَا يَأْكُلْ أَحَدٌ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ، وَ لَا يُفْسِدْ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا فِنَاءٌ مُحَاطٌ. وَ مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الضَّرُورَةِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) أَنْ يُبْنَى عَلَى حَدَائِقِ النَّخْلِ وَ الثِّمَارِ بِنَاءٌ لِكَيْ يَأْكُلَ مِنْهَا كُلُّ أَحَدٍ»
(2).
260- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه و اله) أَمَرَ بِالنُّزُولِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ قَالَ: «إِذَا قَامَ قَائِمُنَا اضْمَحَلَّتِ الْقَطَائِعُ فَلَا قَطَائِعَ»
(3).
261- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«سَمِعْتُ أَبِي (عليه السلام) يَقُولُ: إِنَّ لِي أَرْضَ خَرَاجٍ وَ قَدْ ضِقْتُ بِهَا»
(4).
(1) روى الكلينيّ في الكافي 5: 67 و 2: 370/ 2، و الرّاونديّ في دعواته: 33/ 75، و ابن فهد الحلّيّ في عدّة الدّاعي: 126، نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 2/ 5.