والتفت أيها العزيز لقوله عليه السلام مخاطباً ابن أبي يعفور (ره):
) يُحدثكم... لا تحتملونه... تخرجون عليه... فتقاتلونه، فيقاتلكم، فيقتلكم) فإنك تجد الضمائر في هذه العبارات كلها ضمائر مخاطبة وهذا ما يشير إلى أن الفتنة هذه في الشيعة ومن الشيعة - نعوذ بالله تعالى وبوجه إمام زماننا صلوات الله عليه منها..
ومما يناسب المقام هو ذكر هاتين الروايتين اللتين رواهما شيخنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني (ره) في الكافي الشريف
۱ - (عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن عليهالسلام، قال: قلت له: جعلت فداك، إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟
فقال: لا، اقرأوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يُعلمكم) (1).
) عن سالم بن سلمة، قال: قرأ رجل على أبي عبدالله عليه السلام وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس. فقال أبو عبدالله عليه السلام: كُفّ عن هذه القراءة، إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فاذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام. وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه، فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله، وقد جمعته من اللوحين. فقالوا: هو ذا