فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 115 من 512

[صفحة 115]

يحدثنا الصحابي الجليل الأكرم عبد الله بن أبي يعفور (ره)، فيقول:

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده نفر من أصحابه، فقال لي يا ابن أبي يعفور هل قرأت القرآن؟ قال: قلت: نعم هذه القراءة، قال عنها سألتك ليس عن غيرها، قال: فقلت: نعم جعلت فداك، ولم؟ قال: لأن موسى عليه السلام حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر، فقاتلوه، فقاتلهم، فقتلهم. ولأن عيسى عليه السلام حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه، فقاتلهم، فقتلهم، وهو قول الله عز وجل:

فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين (١)، وإن أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه، فيقاتلكم، فيقتلكم، وهي آخر خارجة تكون) (1).

وقد علق شيخنا المجلسي (ره) على هذا الخبر الشريف حين أورده فقال:

بيان: قوله: «ولم»، أي ولم لم تسألني عن غير تلك القراءة، وهي المنزلة

التي ينبغي أن يعلم، فأجاب عليه السلام بأن القوم لا يحتملون تغيير القرآن ولا يقبلونه واستشهد بما ذكر) (۳)، انتهى كلامه رفع مقامه.

التالي صفحة 115 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...