شمال أفريقيا، ومنهم من يقطن في غيرهما، وهناك احتمال وجيه هو أن يخرج على الإمام عليه السلام من الشيعة أو من غيرهم ويرفعون من الشعارات ما رفعه الخوارج في وجه أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيشربون من نفس العين النجسة الآسنة التي شرب منها القوم لعنة الله عليهم في زمن سيد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم.
وأما المراد من آخر خارجة في الرواية السادسة والسابعة على تقدير أن الروايتين المذكورتين تتحدثان عن مضمونين الحيثيتين مختلفتين لواقعة واحدة هو أنها آخر خارجة تخرج على الإمام عليه السلام مطلقاً وعلى أي مذهب كانوا، ومن أي مشرب وردوا، أفلا تنظر الى ما تقوله الرواية السابعة الشريفة: وهي آخر خارجة يخرج على قائم آل محمد صلى الله عليه وآله، من دون نظر إلى أي صفة كانت تميز هذه الخارجة عن غيرها، والله ورسوله و امام زماننا صلوات الله عليهما وآلهما أعلم.
ومع هذا كله فإننا لا ننكر صحة وجود احتمال أن الرواية السادسة تتحدث عن خارجة غير الخارجة التي تتحدث عنها الرواية السابعة وحتى مع هذا الفرض والتقدير فالأمر سهل ولا يتجافى عن الذي تم بيانه قبل قليل وتتضح الأمور جلية بنحو أكثر إن شاء الله تعالى في المباحث الآتية.