ثانياً - رواية كثير من الكتب الحديثية المعتبرة لها، أو لأحاديث مشابهة لها في المضمون والمحتوى.
ثالثاً - حكم المنطق السليم والوجدان النزيه بوجود امتحان كبير للبشرية بنحو عام، ولأصحاب الإمام عليه السلام وشيعته بنحو خاص؛ لما سيحدث من تحول كبير في حياة الإنسان لا نظير له منذ بداية الخلقة البشرية، ولما سيلقى على عواتقهم من مسؤولية عظيمة لم تلق على عاتق أحد من قبلهم.
فكيف لا تكون الفتنة؟!
وكيف لا يكون التمحيص الدقيق، والإختبار الشديد؟!
نعم... إنها السنة الإلهية الأكيدة التي تشهد بها آيات الكتاب الكريم، وتقرر معناها كلمات أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم أجمعين.
رابعاً - ولا يخفى على أهل العلم والتحقيق، إن هذه الروايات لم تكن بصدد مسألة فقهية فتكون الحاجة ملحة للبحث في أسانيدها بنحو دقيق كما هو المعروف في أصول الإستنباط والإفتاء. ولم تكن متعلّقة بمسألة عقائدية ضرورية يلزم فيها التدقيق والتنقيح بل هي تدور في موضوعاتها حول حوادث وقضايا تقع في مستقبل الأيام، ويكون الزمان القادم حينئذ هو الكفيل بإصدار الحكم عليها من جهة صحتها أو عدم صحتها. إذ أن العقل السليم يحكم في مثل هذه الموارد فيما لو ضعفت الأسانيد بإمكان مطابقتها للواقع، وإمكان عدم مطابقتها فيتساوى الأمران، ويبقى القول الفيصل للأيام وحواديها أفتقع، أم لا تقع؟
ومن طريف ما يتعلق بهذا الأمر: ماذكره العالم المتتبع الفاضل الشيخ