الله عليهم: أنه قد أخبر بعضاً (1) من أساتذته في الحوزة العلمية في النجف الأشرف بحوادث مستقبلية إستناداً الى روايات لم تكن سليمة السند وفقاً لقواعد الدراية والحديث فناقشه فيها، إلا أن الأيام أثبتت صحتها وجعلت ذلك العالم الكبير يتراجع عن قوله الأول، ويعترف بصحة صدورها عن المعصوم عليه السلام رغم رفضه لها أول وهلة؛ بسبب ضعف أسانيدها، حيث يقول شيخنا زين العابدين حفظه الله: (وكنتُ أقول له: يا سيدنا لو سافرت من النجف قبل أن يخرجوا أهل العلم والمؤمنين منها، فكان يناقش في أسانيد الروايات. وذكرت له رواية فيها واقعة مهمة ذكر في صدر سندها:
أحمد بن محمد بن يحيى، فقال: إنه ضعيف. الى أن حل وقت تلك العلائم وشرعوا في تسفير أهل العلم والمؤمنين، وهجم الشرطة على المسجد، وقبضوا على عدة من أهل العلم، وزجوا قسماً منهم في السجون وسفروا الآخرين. فذهبت الى داره لأراه، فرأيت الدار خالية، وهو جالس وحده؛ لأن أصحابه إما قد إختفوا خوفاً من الظلمة، وإما قد قبض عليهم، فسلمت عليه فرد السلام، وقال: العجب من أخبار أسنادها غير معلومة وهي تقع وتحقق، ووقوعها دليل على صحة صدورها عن المعصوم عليه السلام؛
لأنها أمور غيبية وأسرار مخفية لا يمكن صدورها إلا من الله تعالى، وأوليائه من الأنبياء والأوصياء) ().
فالتفت أيها العزيز إلى أنه ليس كل خبر ضعيف السند لا صحة له مطلقاً.
(1) يعني به السيد أبو القاسم الخوئي (ره) أحد كبار مراجع الطائفة العظام، حيث قد صرح