وها هو المفضل (ره) يقول في وصيته لشيعة أهل البيت عليهم السلام:
(لا تأكلوا الناس بآل محمد، فإني سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:
افترق الناس فينا على ثلاث فرق: فرقة أحبونا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا، فسيحشرهم الله إلى النار، وفرقة أحبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا، ليستأكلوا الناس بنا فيملأ الله بطونهم ناراً يسلّط عليهم الجوع والعطش، وفرقة أحبونا وحفظوا قولنا وأطاعوا أمرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم)).
وليس خفياً عليك أيها العزيز إذا ما أمعنت النظر في أوصاف هذه الفرق فإنك ستجد أن هذه التقسيمات في نفس المجتمع الذي يدعي التشيع والولاء، بل إنك ستلتفت إلى أن من أوضح مصاديق هذه الفرق المذكورة، وبالأخص الفرقة الثانية هم من طبقة قد يعدون في نظر عامة الشيعة خواصاً ومقدسين و....، ولا خاصية أو قدسية أو غير ذلك لهم، بل هم يموهون ويخدعون من يتمكنون من خداعه والتمويه عليه بمختلف الأساليب العلمية، أو العقلية، أو العملية، أو العبادية، أو غيرها.
ولا أريد الإطالة عليك في بيان مثل هذه المعاني إذ الحر تكفيه الإشارة.
وفي العين غنى للعين أن تنطق أفواه وللقلب على القلب دليل حين يلقاه (۲)