ويقول سيد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم في وصف أبغض الخلائق الى الله تعالى:..... ورجلٌ قَمَشَ جَهلاً، موضع في جهال الأمة، عاد في أغباش الفتنة، عم بما في عقد الهدنة، قد سماه أشباه الناس عالماً وليس به، بكر فاستكثر من جمع، ما قَلَّ مِنهُ خَيرٌ مما كثر، حتى إذا ارتوى من ماء أجن، 6 واكثر من غير طائل، جلس بين الناس قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره، فإن نَزَلَتْ به إحدى المبهمات هيأ لها حشواً رئاً مِن رَأيهِ، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت، لا يدري أصاب أم أخطأ، فإن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب.
جاهل خباط جهالات، عاش ركاب عشوات، لم يعض على العلم بضرس قاطع. يَذْرُو الروايات ذرو الريح الهشيم، لاملي - والله - بإصدار ما وَرَدَ عليه، ولا أهل لما قُرظَ به، لا يحسبُ العِلم في شَيْءٍ مما أنكره، ولا يرى أن من وراء ما بلغ مذهباً لغيره،...) (۱).
وأذكر هنا أيها العزيز اللبيب بياناً؛ لما قد يكون ليس حاضراً في ذهنك معناه من هذه الكلمات الشريفة:
قَمَشَ: جَمَعَ.
موضع: مُسرع في إضلال الأمة.
عاد من العدو وهو الجري بسرعة.
أغباش الفتنة ظلمتها.