يقولون: من أين تُعرف الملحقة من المبطلة إذا كانتا؟ قال: فماذا تردون عليهم؟ قلت: ما نرد عليهم شيئاً. قال: قولوا: يُصدق بها - إذا كانت - من كان يؤمن بها من قبل، إن الله عز وجل يقول: أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يُهدى فمالكم كيف تحكمون (1)) (1) فإنتبه الى الرواية الشريفة أيها المحب حيث ذكرت أن العارف للحق المصدق به هو ذلك الذي يؤمن بالصيحة قبل وقوعها، وما الصيحة هنا إلا مصداق من مصاديق الإمتحانات والإختبارات الكثيرة التي ستواجه البشرية بنحو عام، والشيعة بنحو خاص في زمن الغيبة أو في زمن الظهور.
وماقول الرواية الشريفة: «من كان يؤمن بها، إلا تأكيد للكلام المتقدم قبل قليل، إذ الإيمان هو العلم مع الإذعان النفسي والرسوخ المعنوي، وهذا لا يحصل عند كل أحد بسهولة، وانما تكون هذه الأوصاف أوصافاً لخاصة الشيعة وهم علماؤها المخلصون الذين يتحدث عنهم إمامنا أبو الحسن الهادي صلوات الله عليهما، فيقول: (لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السلام من العلماء الداعين إليه، والدالين عليه، والذابين عن دينه بحجج الله والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته، ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد الا إرتد عن دين الله، ولكنهم الذين يُمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يُمسك صاحب السفينة سكانها، أولئك هم الأفضلون