فالناجي من الفتنة إذن أيها العزيز:
أولاً - الراوي الحديثهم. حيث تقول الرواية الشريفة: يروون حديثنا».
وثانياً - القائل بحدوثها قبل أن تحدث، وهذا ينشأ عن إعتقاد بصحة هذه الروايات، أو على الأقل احتمال حدوثها فيما لو لم تقم القرائن السليمة على صحتها. حيث تقول الرواية الشريفة: (ويقولون: إنه يكون قبل أن يكون.
وثالثاً - المعتقد بعلم دون شك وربيبة أنه محق في إتباعه لأهل البيت عليهم السلام، وصادق في حبه لهم ومعرفته وتسليمه وطاعته. حيث تقول
الرواية الشريفة: ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون. فالناجي بعد هذا
التفصيل هو راوية حديثهم، القائل بقولهم، الموقن بهم وبعقيدتهم، والصادق معهم، كل ذلك على أساس من العلم والمعرفة بعلومهم لا علوم غيرهم. ومن هنا يأتي التوقيع الشريف من الناحية المقدسة صلوات الله عليها:
(وأما الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها الى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) (1).
وما من حوادث تقع في الدنيا منذ كانت، أهم من حوادث الظهور الشريف وما يرافق ذلك من فتن و تمحيص شديد. ولذا كان علماء شيعة أهل البيت عليهم السلام مناراً ينجي الشيعة من ظلمات الفتن وغياهبها.
فهاك إسمع ما يرويه شيخنا الكليني (ره) في الكافي الشريف: عن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يوبخونا، ويكذبونا)، أنا نقول: إن صيحتين تكونان.