فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 189 من 512

[صفحة 189]

واحد ما بين المشرق إلى المغرب، ما أعز الله بهم ديناً) (1).

وروى شيخنا الكشي (ره): (عن سدير، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة بن كهيل، وأبو المقدام ثابت الحداد، وسالم بن أبي حفصة، وكثير النواء، وجماعة معهم، وعند أبي جعفر عليه السلام أخوه زيد بن علي عليهم السلام، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام: نتولّى علياً وحسناً وحسيناً ونتبرأ من أعدائهم. قال: نعم. قالوا: نتولى أبابكر، وعمر، ونتبرأ من أعدائهم. قال: فالتفت إليهم زيد بن علي، قال لهم: أتتبرون من فاطمة؟! بترتم أمرنا بتركم الله، فيومئذٍ سُموا البترية) (٢). و مراده صلوات الله عليه من قوله: (أتتبرؤون من فاطمة؟!»، هو أنهم قالوا: «نتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم»، إذ البراءة من أعداء أبي بكر وعمر براءة من الزهراء المعصومة الطاهرة المطهرة صلوات الله عليها، حيث أنهما ألد أعداء الصديقة الكبرى أم الحسن والحسين صلوات الله عليهم جميعاً، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين، مع ذلك وتبصر.

ولا يخفى عليك أيها المحب فإن هذه الفرقة بهذه الخصائص قد انقرضت وما بقي من الزيدية اليوم من غير هذه الفرقة. وإنا حتى لو قلنا: بوجودها في زماننا هذا بنفس الخصائص المتقدمة الذكر، وأنه لازال لهم خلف السلفهم

التالي صفحة 189 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...