المتقدم. فبحسب الواقع الاجتماعي في عصرنا الحاضر لا وجود لهم في العراق مطلقاً وبالذات في مدينة النجف الأشرف والكوفة الغراء حيث عاصمة المذهب الاثني عشري الحق ولا حق في غيره، اللهم إلا أن نقول:
إن هذه الفرقة البترية ستنبعث من جديد في أرض العراق، وماذلك بشيء مستحيل. إلا أن النظر إلى الظروف الموضوعية والشرائط التأريخية والمناسبات الزمانية والمكانية يدعم الظن باستبعاد هذا التصور وهذا الاحتمال ويجعل القوة في احتمال آخر.
ثانياً - قد يُراد من البترية بضم الباء، أو البترية بفتحها أولئك الفقهاء والعلماء والقراء الذين يحملون اعتقاداً أبتراً، أو معرفة بتراء بأهل البيت عليهم السلام عموماً، وبإمام زمانهم صلوات الله عليه خصوصاً، كما يقول أمير المؤمنين صلوات الله عليه، مخاطباً سلمان وأباذر رضوان الله تعالى عليهما بعد أن بين لهما شيئاً من مقاماته ومقامات أوصيائه المعصومين صلوات الله عليهم:
يا سلمان و یا جندب، قالا: لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك، قال عليه السلام من آمن بما قلت وصدق بما بينت وفسرت وشرحت وأوضحت ونورت وبرهنت فهو مؤمن ممتحن امتحن الله قلبه للإيمان وشرح صدره للإسلام وهو عارف مستبصر قد انتهى وبلغ وكمل، ومن شك، وعند، وجحد، ووقف، وتحير، وارتاب، فهو مقصر وناصب ((۱).