فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 24 من 512

[صفحة 24]

فتقول هم الذين يروون حديثنا، ويقولون بكل المعاني التي وردت عنهم صلوات الله عليهم، ويعتقدون بأحقية طريقتهم إعتقاداً حقاً، ويصدقون في طاعتهم مع أئمتهم عليهم السلام بوفائهم المواثيق الولاية وعهود الإمامة، وهم الذين يذكر الإمام الصادق عليه السلام بخصوصهم إنطباق هذا المعنى القرآني الشريف: أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع....، وهم أنفسهم أولئك العلماء المخلصون لإمام زمانهم عليه السلام الداعون إليه، والدالون عليه. وهذه الأوصاف تختلف عن الوصف الذي ذكر هنا، إذ الذي جاء مذكوراً في هذه الرواية الشريفة: أن الناجي بمعرفته حين الفتنة هو ذلك الذي سمع بها قبل أن تكون. وإنما سمع ذلك ممن يروون حديثهم عليهم السلام.

فهناك فئتان ناجيتان إذن فئة تروي وتعلم الشيعة دين آل محمد صلوات الله عليهم، وفئة تسمع بكل وجدانها وفطرتها وهم الشيعة المخلصون الطيبون.

ولا يخفى على المتتبعين لحديث أهل البيت عليهم السلام أن هذه المعاني من واضحات الأمور في كلامهم الشريف صلوات الله عليهم. ولست في

مقام الإستقصاء كي أورد تمام الروايات الشريفة في هذه المضامين، بل أقول:

إنه حتى كتب المخالفين لا تخلو من مثل هذه المعاني وعلى سبيل المثال أذكر مارواه محدثهم يوسف الشافعي في كتابه عقد الدرر حين يروي عن حذيفة بن اليمان (ره) هذا الحديث:

) هذه فتن قد أظلت كجباه البقر (۱)، يهلك فيها أكثر الناس إلا من كان

التالي صفحة 24 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...