يعرفها قبل ذلك) (1).
والحق إن هذا الأمر حقيقة وجدانية؛ إذ ما من منصف وصاحب وجدان سليم إلا ويقطع بأن العلم بالفتنة قبل وقوعها، إن لم يكن سبباً للنجاة منها، فعلى الأقل يكون العلم بها مهوناً لما سيلقاه الإنسان حين الفتنة والتمحيص. ثم إني أقول أيها المحب إن العلم بالفتنة وحده لا يكفي تمام الكفاية إذ النجاة متوقفة - إضافة على العلم والمعرفة - على خلوص القلب، وإخلاص
العمل، وصدق الإنقطاع لأهل البيت عليهم السلام بنحو عام، وإمام زماننا
عليه السلام بنحو خاص، ويأتي بعد ذلك التوفيق الذي هو في الدرب خير رفيق.
وختاماً أيها العزيز، فهل عرفت الحكمة البالغة من دراسة هذه الأحاديث الشريفة، والاعتبار بمضامينها، والتبصر بمعانيها؟
وهل هناك حكمة يطلبها الإنسان المستقيم غير الهداية؟
وهل هناك عاقبة يريدها المخلصون غير الكون مع الحجة بن الحسن العسكري صلوات الله عليهما في الدنيا والآخرة؟
أسئلة، واستفهامات أترك الجواب عليها إليك....