فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 201 من 512

[صفحة 201]

يرجعوا الى ملة عبدة العجل... وقد ترك بنوا إسرائيل هارون، واعتكفوا على العجل، وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى، وقد تركت الأمة علياً عليه السلام، وقد سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله، يقول لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبوة بعدي....)(1).

وأظن أن في هذا كفاية وعبرة لمن أراد أن يعتبر، وما التوفيق إلا بالتمسك بعروة إمام زماننا صلوات الله عليه، والأخذ بحجزته الشريفة.

الثاني - إن الذين لم يعبدوا العجل لم يتبرأوا براءة واقعية ممن عبد العجل في زمان غيبة موسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام لذلك كانت فتنتهم شديدةً أن أمروا بقتل آبائهم وأبنائهم وإخوانهم وقراباتهم، كي تتطهر نفوسهم وقلوبهم مما علق بها من عدم البراءة من أعداء أولياء الله سبحانه وتعالى. ولذا تقول الرواية الشريفة التي تقدم ذكرها:

فأوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى إني إنما امتحنتهم بذلك لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل، ولم يهجروهم، ولم يعادوهم...»، فكذلك 6 الحال في زمان غيبة إمامنا صلوات الله عليه، فإن من سلك طريقاً يؤدي إلى علم أو عبادة أو عمل أو أي شأن آخر من شؤون حياة الإنسان لا رابطة له مع أهل البيت عليهم السلام بنحو عام، ومع إمام زماننا صلوات الله عليه بنحو خاص، فإنه يلزم البراءة منه ومن عمله، وإلا ففتنة العجل والسامري ستدوسه بأقدامها في زمان ظهور إمامنا عليه أفضل الصلاة والسلام.

التالي صفحة 201 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...