فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 200 من 512

[صفحة 200]

موسى أن يرجع إليكم بعد أربعين ليلة، وهذه عشرون ليلة وعشرون يوماً تمت أربعون أخطأ موسى ربه، وقد أتاكم ربكم؛ أراد أن يُريكم أنه قادر على أن يدعوكم إلى نفسه بنفسه، وأنه لم يبعث موسى الحاجة منه إليه، فأظهر لهم العجل الذي كان عمله، فقالوا له: كيف يكون العجل إلهاً؟ قال لهم: إنما هذا العجل مكلمكم منه ربكم كما كلم موسى من الشجرة، فالإله في العجل كما كان في الشجرة فضلوا بذلك.....،وأضلواء فضلوا وأضلوا على أساس هذا الاستحسان العقلي الزائف، ولذا يحدثنا إمامنا أبو جعفر الباقر صلوات الله عليهما، فيقول: (.... ثم أوحى الله إلى موسى: إنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلّهم السامري وعبدوا العجل وله خوار، فقال موسى عليه السلام: يارب العجل من السامري، فالخوار ممن؟

فقال: مني ياموسى، إني لما رأيتهم قد ولّوا عني إلى العجل أحببت أن أزيدهم فتنةً،....).

ومن هنا يتجلى هذا المعنى واضحاً فيما قاله إمامنا الحسن السبط صلوات الله عليه في خطبته الشريفة، بعد هدنته مع معاوية لعنة الله عليه:

)... ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ماولت أمة أمرها رجلاً قط، وفيهم من هو أعلم منه، إلا لم يَزَلْ أمرهم يذهب سفالاً، حتى

التالي صفحة 200 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...