ما ذكره السيد الخوانساري (ره) في روضات الجنات - وهو الخبير بأحوال العلماء وتأريخهم - من تعجبه من وجود مودة وصفاء حقيقة بين إثنين من العلماء الأقران المعاصر أحدهما للآخر، وهما: سيدنا الميرداماد (ره)، وشيخنا البهائي (ره)، إذا يقول:
(وكان بينهما أيضاً خلطة تامة، ومواخاة عجيبة، قلما يوجد نظيرها في سلسلة العلماء، ولاسيما المعاصرين منهم....)(1).
وفي الإشارة ما يغني عن العبارة، ورب سكوت أبلغ من كلام.
(۳)ومما قاله سيدنا السيد شهاب الدين المرعشي (قده)، في حديث له مع بعض تلامذته: (الحسد في بداية الأمر كالنقطة السوداء في قلب الحسود فإن لم يعالج الحسود نفسه بالأساليب التي ذكرها علماء الأخلاق، كأن يدعو الله جل جلاله أن يزيلها منه، ويفكر في ذلك، بأنه لماذا يريد إزالة النعمة من أخيه، فإن الله هو المعطي وهو المانع، هو النافع وهو الضار، فيطلب النعمة من ربه كما أنعم الله على محسوده، ومن ثم يعالج نفسه، فإنّ بذرة الحسد لولا علاجها وإماتتها في النطفة) فإنها تنمو، وتكون تلك