فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 219 من 512

[صفحة 219]

) عن الفضيل بن عياض، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن المؤمن يغبط (۱) ولا يحسد، والمنافق يحسد ولا يغبط ((٢).

وهل هناك أوضح من هذا القانون الشريف:

إن المؤمن يغبط ولا يحسد) فإذا دخل الحسد في قلبه كان منافقاً، إذ يقول سيد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم: (لا يكون المؤمن حسودا) (۳). وقال نبينا صلى الله عليه وآله: (إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)(1).

وفي حديث عن إمامنا باب الحوائج موسى بن جعفر صلوات الله عليهما، عن آبائه عليهم السلام: (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، ذات يوم لأصحابه: ألا إنه قد دَب إليكم داء الأمم من قبلكم، وهو الحسد ليس بحالق الشعر، لكنه حالق الدين.....)).

فلتقر عين الحاسد إذا حين يحلق دينه بنفسه فتعساً له وتعساً،

(1) يغبط: من الغبطة وهو أن يتمنى الإنسان أن يرزقه الله تعالى مارزق غيره، دون أن يتمنى زوال

النعمة عن الغير.

(۲) عن الكافي الشريف ج ۲ ص ۳۰۷ ح ۷.
(۳) عن غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي (ره) تبويب الشيخ مصطفى درايتي ص ٣٠٠ ج ٦٨١٤.
التالي صفحة 219 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...