) عن الفضيل بن عياض، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن المؤمن يغبط (۱) ولا يحسد، والمنافق يحسد ولا يغبط ((٢).
وهل هناك أوضح من هذا القانون الشريف:
إن المؤمن يغبط ولا يحسد) فإذا دخل الحسد في قلبه كان منافقاً، إذ يقول سيد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم: (لا يكون المؤمن حسودا) (۳). وقال نبينا صلى الله عليه وآله: (إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)(1).
وفي حديث عن إمامنا باب الحوائج موسى بن جعفر صلوات الله عليهما، عن آبائه عليهم السلام: (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، ذات يوم لأصحابه: ألا إنه قد دَب إليكم داء الأمم من قبلكم، وهو الحسد ليس بحالق الشعر، لكنه حالق الدين.....)).
فلتقر عين الحاسد إذا حين يحلق دينه بنفسه فتعساً له وتعساً،
(1) يغبط: من الغبطة وهو أن يتمنى الإنسان أن يرزقه الله تعالى مارزق غيره، دون أن يتمنى زوالالنعمة عن الغير.
(۲) عن الكافي الشريف ج ۲ ص ۳۰۷ ح ۷.