ولا عجب في كل ذلك، إذ أن الحسد يزيل محبة أهل البيت عليهم السلام من القلوب أيضاً، فهذا شيخنا الكليني (ره) يروي:
) عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب)(1).
وهل الإيمان إلا محبتهم، ومودتهم، وولايتهم، وطاعتهم، ومعرفتهم، والتسليم لأمرهم ومرادهم، والسالمية لهم، والتوجه والتوسل والانقطاع لهم وبهم وإليهم صلوات الله عليهم؟
(۳)وكيف لا يكون الحسد - أعوذ بالله تعالى منه - ماحقاً المحبة آل الرسول صلوات الله عليهم من القلوب، وأمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام يقول عنه:
أ - (الحسد مقنصة (1) إبليس الكبرى ((۳).
والتفت لقوله عليه السلام: (الكبرى)، وتبصر في ذلك ب - (إياك والحسد فإنه شر شيمة، وأقبح سجية، وخليقة إبليس)).
ج - (خلو الصدر من الغل) والحَسَد من سعادة العبد) (1).
(٥) الغل: الحقد والغش، والأضغان.