فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 223 من 512

[صفحة 223]

وكم تجرع المخلصون منهم ما تجرعوا؟

إذ ليس بعيداً عن الأذهان ما عاناه المرجع المظلوم، الشهيد السعيد، السيد محمد باقر الصدر قدس سره الشريف، ومالقيه بطل الإسلام في عصر الغيبة الشريفة، وحامي الشريعة حقاً - لاجزافاً كما يحلو للبعض أن تكتب له أو تقال عنه - إمام الأمة الخميني (رضوان الله تعالى عليه، إذ كلمته التي قالها في آخر ليلة من بقائه في النجف الأشرف معروفة بين تلامذته ومريديه،، حين قال: (وبكل حسرة،: «لقد كنت مستأنساً هنا بالحرم المطهر، ولكن الله وحده يعلم كم عانيت في هذه الديار) (().

إنها كلمة على قصرها تعني الكثير، الكثير لأنها لم تكن قد صدرت إلا من رجل قد جسد حقيقة الصبر والمصابرة والمرابطة! في وجه أعداء الله، وقد لقي مالقي (ره) من علماء السوء في الحوزتين النجفية والقمية، وماهو بعجب إذ شأنهم هذا، وما شأنهم إلا شأن الغراب، وما ذاك بخفي. حاشا العلماء الأجلاء.

وقد صدق الشاعر حينما كان يخاطبه في أيام حياته المباركة:

أهدى الحسين إليك السيف وابتسما فسر وحقك لن ترتد منهزما ومُدَّ رايته الحمراء من دمه فشق دربك لن تلقى بها ظلما عليك منه صفات ليس يعرفها إلا الوفيان من ضحى ومن عزما (۲)

التالي صفحة 223 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...