النظرة الرابعة:
نظرة إجمالية سريعة في الفتنة السابعة وأسبابها وأقول، بعد كل هذا: إنه قد مرت عليك أيها العزيز روايات وروايات تتحدث عن الفتنة السابعة وما سيكون من قتل عظيم لكل المبطلين والطواغيت والظالمين وإن خادعوا الناس وخدعوا أنفسهم بمختلف أساليب المكر والخداع وأعاجيب أحابيلهم الشيطانية البغيضة.
ولا يبعد عن ذهنك أيها العزيز فإنّ الروايات المشار إليها قبل قليل تحدثت لنا واصفة ما سيجول في قلوب أولئك الذين لم تخبت قلوبهم الإمام زمانهم صلوات الله عليه، فتفترسهم الشكوك الشيطانية والهواجس الإبليسية، ويُقعدهم عن الحوق (۱) مسيرة الركب الالهي أثقال ما احتطبوه في زمان الغيبة من أفعال وأقوال وأحوال، وعقائد ومعارف وأخلاق حالت بينهم وبين أئمتهم عليهم السلام، وإن ادعوا جزافاً أنهم من أتباعهم، ولذا فإنهم سيعترضون على كثرة القتل وتأخذهم الرحمة والرأفة بأعداء الله تعالى لعنة الله عليهم جميعاً، والسر في ذلك هو عدم إخلاصهم في براءتهم وولايتهم - نعوذ بالله من ذلك، ونتوسل بإمام زماننا وحجة الله علينا أن