فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 28 من 512

[صفحة 28]

والثاني - سلوكي عملي: و ميدانه نفس الإنسان أولاً، ثم بيته أو أي مكان تعود إليه رعايته، ثم مجتمع محبي أهل البيت عليهم السلام، ثم المجتمعات التي عاشت الضلالة والإنحراف عن أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم ومذهبهم الحق لعلهم يهتدون. وذلك إنما يكون بنشر معاني الفضيلة والإستقامة قولاً وعملاً، والوقوف في وجه المفاسد والضلالات والرذائل بكل أنواعها بحسب المكنة والاستطاعة. ولا يخفى عليك أيها المحب اللبيب أن هذه المعاني لا تتحقق إلا بتهذيب النفوس، وتربية المجتمعات، وإنقاذها من الإنجراف في طرق المتاهة والمضلة. وسبيلنا في ذلك هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشر علوم أهل البيت عليهم السلام، وبث أفكارهم الشريفة في كل زاوية وناحية، فإن لم يفد، ولم ينفع، أو وقف الظالمون المتجبرون من سلاطين أو أصحاب علم، أو ذوي مال وجاه، فالجهاد في سبيل الله وحمل السلاح وبذل الدماء، ويصدق المتنبي إذ يقول:

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يُراق على جوانبه الدم أو ما يقوله أبو تمام الطائي:

السيف أصدق أنباءاً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب

التالي صفحة 28 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...