فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 27 من 512

[صفحة 27]

أولاً، وكذا نجاته من الفتن والإبتلاءات الشديدة ثانياً.

ومن هنا يأتي السوال واضحاً صريحاً:

إذن، ما العمل؟

والجواب: هو إنتظار الفرج!

ولكن، بأي معنى؟

أهو بالتصبر على مرارة الزمن وطول فترة إنقضائه، وتحمل مكاره الدنيا وما يصدر من أشرار أبنائها حتى يحين موعد الخلاص الواقعي؟

أم هو التكالب على الدنيا مع التستر بشعارات الولاء له صلوات الله عليه؟

فلا هذا، ولاذاك إنما الحقيقة: أن إنتظار الفرج يتجلى في بعدين:

الأول - قلبي عقائدي: حيث تنشد القلوب الصادقة بمعرفة إمامها صلوات الله عليه، ويعمر باطنها بذكره الأقدس، وتُشرِقُ فيها شمس الولاية الحقة، وتنطلقُ الألسنة وفية بإخلاص القلوب وانقطاعها الى الناحية المقدسة صلوات الله عليها:

(اللهم ولا تسلبنا اليقين لطول الأمد في غيبته، وإنقطاع خبره عنا، ولا تنسينا: ذكره، وإنتظاره، والإيمان به، وقوة اليقين في ظهوره، والدعاء له، والصلاة عليه؛ حتى لا يقنطنا طول غيبته من قيامه، ويكون يقيننا في ذلك كيفيتنا في قيام رسولك صلواتك عليه وآله، وماجاء به من وحيك وتنزيلك، فقو قلوبنا على الإيمان به...... (۱).

التالي صفحة 27 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...