).... لكن لا يخفى على الخبير الماهر الواقف على ما تضافرت به النصوص، بل تواترت من لعنهم، وسبهم، وشتمهم، وكفرهم، وأنهم مجوس هذه الأمة، وأشر من النصارى، وأنجس من الكلاب، () إلى أن يقول (ره):
(وكيف يتصور الأخوة بين المؤمنين والمخالف، بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات، في وجوب معاداتهم، والبراءة منهم، وحينئذ فلفظ الناس والمسلم، يجب إرادة المؤمن منها، كما عبر به في أربعة أخبار وما أبعد ما بينه (۲) وبين الخاجا نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي وغيرهم ممن يرى قتلهم، ونحوه من أحوال الكفار،......
ولست أريد الإطالة عليك في مثل هذه المطالب والمباحث، إنما أكتفي بما ذكرت خوفاً من أن يُساء فهمها، وتُحرَّف غاياتها. وبقي هناك سببان أشير إلى عنوانيهما دون الحديث عنهما طلباً للإيجاز والإختصار:
رابعاً - عدم التسليم الواقعي الصادق للإمام عليه السلام.
خامساً - الفهم الخاطئ لمعنى حرية الأفكار والآراء والمعتقدات، وإطلاق العنان لها.
وربما يأتينا بعض شيء من الحديث عنهما في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى.