به أولكم، وبرئتُ إلى الله عز وجل من أعدائكم، ومن الجبت والطاغوت والشياطين وحزبهم الظالمين لكم الجاحدين لحقكم، والمارقين من ولايتكم، والغاصبين لإرثكم، الشاكين فيكم، والمنحرفين عنكم، ومن كل وليجة دونكم، وكل مطاع سواكم، ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار،...)).
وهؤلاء كلهم وكل من يرتضيهم وينهض باحتجاجهم، وكذلك من لا يعاديهم ولا يلعنهم ولا يراً منهم حكمهم القتل والاستئصال منذ السقيفة المشؤومة أسلافاً وأخلافاً، فهذا شيخ فقهاء الطائفة الحقة محمد حسن النجفي (ره) يقول في كتاب الجواهر الشريف، في معرض كلامه عن قتل أهل الجمل لعنة الله عليهم قاطبة: (.... إن علياً عليه السلام كان يجوز له قتل الجميع إلا خواص شيعته، لأن الناس جميعاً قد ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وآله يوم السقيفة إلا أربعة سلمان، وأبا ذر، والمقداد، وعمار، ثم رجع بعد ذلك أشخاص، والباقون استمروا على كفرهم حتى مضت مدة أبي بكر وعمر وعثمان، فاستولى الكفر عليهم أجمع حتى آل الأمر إليه عليه السلام، ولم يكن له طريق إلى إقامة الحق فيهم إلا بضرب بعضهم بعضاً، وأيهم قتل كان في محله، إلا خواص الشيعة الذين لم يتمكن من إقامة الحق بهم خاصة،...) (٢). وقال (ره) في موطن آخر من كتاب الجواهر الشريف، متحدثاً عن مخالفي أهل البيت عليهم السلام: