فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 241 من 512

[صفحة 241]

وهنا بعض توضيحات:

أولاً - هدم المسجد الحرام: حيث يهدم إمامنا صلوات الله عليه ما بناه الظالمون والنواصب لعنة الله عليهم جميعاً ويُعيده إلى البناء الأول الذي بناه جده إبراهيم وولده إسماعيل على نبينا وآله وعليهما أفضل الصلاة والسلام. وذلك ما تحدثت عنه الرواية الأولى والثانية والثالثة. وانتبه أيها العزيز إلى قول الرواية الثالثة:

وإن الذي بني بعدهما لم يبنه نبي ولا وصي»، إذ أن بناء قريش للمسجد الحرام قبل بعثة النبي صلى الله عليه وآله بخمس (۱) سنين لم يكن على قواعد إبراهيم وإسماعيل على نبينا وآله وعليهما أفضل الصلاة والسلام، بل أبدعوا فيه وأضافوا إليه وغيروا، ولذا يحدثنا التاريخ والسيرة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يريد تغيير بنائه وإعادته إلى حاله الأول، إلا أن الظروف الزمانية والاجتماعية حالت دون ذلك، وبقي المسجد الحرام على حاله هذا حتى وسعه عمر ثم وسعه عثمان بعده وغيراً فيه.

وقد ذكر الطبري في تأريخه في حوادث سنة ست وعشرين للهجرة الشريفة:

) فيها زاد عثمان في المسجد الحرام ووسعه وابتاع من قوم، وأبى

(۱) وفي هذه الواقعة، أي عند بناء البيت العتيق المشرف حدث الخلاف بين زعماء قريش وبطونها
التالي صفحة 241 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...