آخرون؛ فهدم عليهم، ووضع الأثمان في بيت المال؛ فصيحوا بعثمان؛ فأمر بهم بالحبس، وقال: أتدرون ماجراكم علي؟ ماجراكم علي إلا حلمي!!!
قد فعل هذا بكم عمر فلم تُصيحوا به، ثم كلمه فيهم عبدالله بن خالد بن أسيد فأخرجوا)).
وقد ذكر ذلك أيضاً بعينه إبن الأثير في تأريخه الكامل - أو الناقص كما يسميه شيخنا الأميني رضوان الله تعالى عليه في غديره الشريف - في حوادث سنة ست و عشرين ج ۲ ص ٢٣٤، طبعة بيروت ١٤٠٨هـ، وذكره أيضاً اليعقوبي في تأريخه ج ٢ ص ١٦٤ وص ١٦٥، طبعة بيروت / دار صادر، وغيرهم في غيرها.
فكان مازيد في أرض المسجد المكرم أرضاً مغصوبة من أصحابها ببركة الخليفة الثالث. ثم إنَّ ابن الزبير لعنة الله عليه غير في بناء المسجد أيضاً وجاء الحجاج بعده لعنة الله عليهما فغير في البناء أيضاً لأنه قد هدم الكعبة وأحرقها بالمنجنيق وبالنار، والمهدي العباسي من بعدهما لعنة الله عليه وهكذا على طول التأريخ لعب الظالمون النواصب أعداء آل محمد صلوات الله عليهم بمقدسات هذه الأمة إلى يومنا هذا. فليس غريباً حينئذ أن ينقض إمامنا وقائدنا وسيدنا المطاع الحجة بن الحسن صلوات الله عليهما ما فعله الظالمون، ويفعلونه إلى ساعتنا هذه من تخريب مقدسات الرسالة، وآثار النبوة والولاية، وتمويه ذلك بعمران خادع يريدون منه إضلال الناس