وتعالى، وليبر إخوانه، فإن لم يفعل ذلك فالله ورسوله ونحنُ بُراء منه) (1).
وليس الأمر يقف عند الدنيا، بل الآخرة للإمام عليه السلام أيضاً، وهذا ما علمنا إياه أهل البيت عليهم السلام، فهذا أبو بصير (ره) يُحدثنا:
(عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: قلت له: أما على الإمام زكاة؟
فقال: أحلت يا أبا محمد، أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء، جائز له ذلك من الله. إنّ الإمام يا أبا محمد لا يبيت ليلة أبداً ولله في عنقه حق يسأله عنه) (٢).
ومما ذكره سيد العارفين من علماء الفرقة الناجية في عصرنا الحاضر سيدنا الإمام الخميني - أغدق الله تعالى شآبيب نوره ورضوانه على مثواه الشريف، ورزقنا الله تعالى شفاعته - في كتابه النوري: (الآداب المعنوية، حين حديثه عن مكان المصلي وإباحته وحليته:)... إن معنى الآية الشريفة:
يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، أُحِلَّتْ لكم بهيمة الأنعام (۳)، بحسب الباطن أن حلية بهيمة الأنعام موقوفة على الوفاء بعهد الولاية. وقد روي في الأحاديث أن جميع الأرض للإمام وغير الشيعة غاصبة لها. وأهل المعرفة يرون ولي الأمر مالكاً لجميع ممالك الوجود ومدارج الغيب والشهود، ولا يجوزون تصرف أحد فيها بدون إذن الإمام) (4).
وقد ذكرت - بفضلهم ومنهم صلوات الله عليهم - فيما كتبته في
(۱) عن الكافي الشريف ج ١ ص ٤٠٨ ٢.