فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 35 من 512

[صفحة 35]

مقدمة:

قانون الفتنة لابد أن يجري بكل فصوله وأبعاده في حياة البشرية بنحو عام، وفي المجتمع المؤمن على اختلاف مراتبه الإيمانية بنحو خاص. وهذا قرآنا العزيز يصدع في آذاننا:

أحسب الناس ان يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين).

فالفتنة والإختبار سنة إلهية جارية والتمحيص لا بد منه:

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق (1) الكافرين. أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين).

والحقيقة أن الفتنة والإختبار والتمحيص والإبتلاء، إنما هي في عالم القلوب ومكنون الضمائر لتنقية تلك القلوب من شوائبها أولاً؛ ليعود ذلك بتنقية المجتمع المؤمن المخلص ثانياً.

فهاك اسمع ما يقوله كتابنا الكريم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور).

(1) الآيتان الشريفتان (۲) و (۳) من سورة العنكبوت المباركة ...
(۲) بمحق: يهلك، ويقني .
التالي صفحة 35 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...