وآية أخرى صريحة جامعة لكل هذه المعاني الشريفة وغاياتها المقدسة:
أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذينَ جَاهَدُوا مِنكُم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون (1).
وقد ورد عن أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم، تفسير هذه الآية الشريفة، وبيان معناها الواقعي الذي لاغبش عليه، وذلك ما رواه شيخنا أبو جعفر الكليني (ره):
) عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر عليه السلام، في قوله تعالى:
ام حسبتم أن تركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة)، يعني بالمؤمنين الأئمة عليهم السلام، لم يتخذوا الولائج من دونهم ((٢).
وقد روى (ره) أيضاً في موضع آخر من كتاب الكافي الشريف عن إمامنا أبي محمد الحسن العسكري صلوات الله عليهما: (عن إسحاق بن محمد النخعي، قال: حدثني سفيان بن محمد الضبعي، قال: كتبت الى أبي محمد أسأله عن الوليجة، وهو قول الله تعالى:
ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة، قلت في نفسي - لا في الكتاب - من ترى المؤمنين ههنا؟
فرجع الجواب: الوليجة الذي يُقام دون ولي الأمر. وحدثتك نفسك عن المؤمنين: من هم في هذا الموضع؟