ذلك من الأحاديث الشريفة الآتية. وهي ذي نفس الحقيقة التي يتحدث عنها الباحثون في علم فلسفة التأريخ من: (أن التأريخ يعيد نفسه) ومن هنا جاءت الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث المعصومية الشريفة حالة وموجهة وآمرة في بعض الأحيان بالتدير والتفكر بأحوال الأمم الماضية وما جرى عليها لأجل الاعتبار بعواقب أمورها، وما آل إليه حالها، وما نالته من نتائج أعمالها.
وكيف كانت سيرتها؟
وأي شيء جرى على أنبيائها وأوصيائها، على نبينا وآله وعليهم أفضل
الصلاة والسلام، وما واجهه المؤمنون من مصاعب الطريق، وامتحانات
الهداية، وتمحيص الحق من الباطل؟
كل ذلك له مدخلية وسيعة في تلمس طريق النجاة والخلاص من فتن عصر الظهور الشريف في نصرة إمام زماننا صلوات الله وسلامه عليه والتسليم لأمره والانقياد لطاعته وتسخير العقول والقلوب والنفوس وما حوت المراده الأقدس عليه أفضل الصلاة والسلام.
أقول: سيدي ومولاي، وأملي، ومعتمدي:
) متى نَرِدُ مناهلك) الروية فتروى؟ متى تنتقعُ) مِن عَذْبِ مَائِكَ فقد طال الصدى؟ متى نُغادِيكَ وتراوحك فتقر عيناً؟ متى ترانا ونراك وقد
(1) المناهل: جمع منهل وهو مورد الماء، وعينه.