بذراع، وباع) باع، حتى أن لو كان من قبلكم دخلَ جُحر ضب لدخلتموه.
قالوا (۴): اليهود والنصارى تعني يا رسول الله؟ قال: فمن أعني؟ لينقض عرى الإسلام عروة عروة، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الإمامة وآخره الصلاة) (۳) ومما رواه المخالفون في هذا المعنى: ماذكره شيخنا المجلسي (ره) في بحاره الشريف عن أبي هريرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: لتأخذن كما أخذت الأمم من قبلكم، ذراعاً بذراع، وشبراً بشبر، وباعاً يباع، حتى لو أن أحداً من أولئك دَخَلَ جُحْر ضب لدخلتموه.
قالوا: يارسول الله، كما صنعت فارس والروم وأهل الكتاب؟ قال: فهل الناس إلا هم؟)).
وروى منهم أيضاً في هذا المضمون علامتهم الحمويني في فرائد السمطين، وغيره أيضاً.
فيظهر لنا أيها المحب من دينك الحقيقتين المذكورتين:
أن الفتنة لابد من وقوعها، وأن ماجرى على الأمم الماضية يجري في هذه الأمة، بل إن ماجرى في أول هذه الأمة سيجري في آخرها كما سيتبين لك
(1) الباع وحدة قياسية قديمة مقدارها: مد البدين.