الوقفة الأخيرة عرضت بين يديك أيها المحب ما اقتطفته من رياض الأحاديث المعصومية الزاهرة، وتبين لك من مضامينها وفحواها: أن إمامنا عجل الله تعالى فرجه الشريف سيصلح كل ما فسد من دين الناس ودنياهم، وأن إصلاحه سينال كل شيء مهما كلف الثمن؛ وذلك لأن العدل والحق لايقومان في الأرض، ولا يُعمل بهما إلا بهذا الأسلوب وهذه الطريقة التي لا تسمح في البقاء والتأثير في المجتمع لأي جذر من جذور الشر والضلالة والظلم والجور، وتبادر لقطعه من جذمه كلما نبع شيء منه. ومن الموارد التي سيعمها الإصلاح والتغيير نحو الأحسن والأفضل والأكمل كما ذكرت الأحاديث الشريفة المتقدمة أحكام الشريعة وموازين القضاء وما كان على هذه الوتيرة من الأمور التي لها مدخلية كبيرة في تنظيم حياة الإنسان الدينية والدنيوية في مختلف أبعادها العبادية والأخلاقية، وما يرتبط بالمعاملات مع الخلق والحكومة العادلة، وما إلى ذلك من شتات المسائل المختلفة التي تعتمد عليها نواحي ومناحي الحياة الإنسانية المختلفة.
وأجد مناسباً أن أذكر هنا بحثاً في غاية الموضوعية كتبه العلامة السيد محمد الصدر، جاء فيه: (إننا إذا لاحظنا الأحكام الإسلامية في عصر