الإعتبار من حيث وجودها النظري والتطبيقي، نجد فيها أربع موارد من النقص والقصور:
المورد الأول: الأحكام الإسلامية التي لم تعلن للناس أصلاً، بل بقيت معرفتها خاصة بالله ورسوله والقادة الإسلاميين). فإن الأحكام التي أوصلها الله تعالى إلى البشر بواسطة الرسول صلى الله عليه وآله، وعرفها قادة الإسلام... منها: ما أعلن بين الناس لكي يكون مدار عملهم وفقههم لفترة معينة. ومنها: أحكام بقيت مستورة عن الناس ومؤجل إعلانها إلى زمن ظهور المهدي عليه السلام وتطبيق العدل الكامل. وأوضح دليل على هذا الإنقسام: أننا نجد بالوجدان أن عدداً مهماً من الأحكام لم يكن في الإمكان أن يصدر في صدر الإسلام وزمن القادة الإسلاميين الأوائل لعدم معرفة المجتمع بموضوعها بالمرة، وعدم مناسبتها مع المستوى الفكري والثقافي له...
كحكم ركوب الطائرة، واستعمال القنابل الجرثومية، وحكم زرع القلب وغير ذلك.
ومعه، فالضرورة مقتضية لتأجيل بيان هذه الأحكام وإعلانها إلى ما بعد معرفة المجتمع بموضوعاتها. وهذا لا يكون مع البعد عن مصدر التشريع بطبيعة الحال، وإنما تعلن عند إتصال البشرية مرة ثانية بهذا المصدر متمثلاً بالإمام المهدي عليه السلام.