وإنما نراهم يعطون الفتوى عادة بشكل قطعي، مشابه لإعطائهم الفتوى بالحكم الواقعي الأصلي. إلا أن مرادهم بقطعية الحكم: قطعية الحكم الظاهري، أي: أن هذه الفتوى التي هي غاية تكليف المكلفين في عصر الإحتجاب عن عصر التشريع. وهي الفتوى التي تتضمن إطاعة الله تعالى وتفريغ ذمة المكلف باليقين. وهذا أمر صحيح. إلا أنه لا يعني بحال أن تكون تلك الفتوى هي الحكم الإسلامي الواقعي. وهذا واضح لكل فقيه إسلامي، على مختلف المذاهب الإسلامية، ولا مجال في هذا التاريخ (1) إلى الإفاضة في ذلك أكثر من هذا المقدار.
المورد الرابع: الأحكام غير المطبقة في المجتمع المسلم، بالرغم من وضوحها وثبوتها إسلامياً. سواء في ذلك الأحكام الشخصية العائدة إلى الأفراد أو العامة العائدة إلى تكوين المجتمع والدولة الإسلامية. حيث قلنا:
إن الفشل في التمحيص الإلهي؛ يوجب خروج أكثر الأفراد عن أحكام الإسلام الواضحة وضروريات الدين) (1).
وبعد هذه المقدمة المجملة، أثير إنتباهك أيها العزيز كي تُمعن النظر في معان مهمة ذكرتها الأحاديث المعصومية الشريفة:
الله