فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 317 من 512

[صفحة 317]

المورد الثاني: الأحكام التالفة على مر الزمن، والسنة المندرسة خلال الأجيال، مما يتضمن أحكام الإسلام ومفاهيمه أو يدل عليها. فإن ماتلف من الكتب التي تحمل الثقافات الإسلامية على إختلافها، بما فيها أعداد كبيرة من السنة الشريفة والفقه الإسلامي، نتيجة للحروب الكبرى في التاريخ الواقعة ضد المنطقة الإسلامية، كالحروب الصليبية وغزوات التتار والمغول وغير ذلك... عدد ضخم من الكتب يعد بمئات الآلاف، مما أوجب إنقطاع الأمة الإسلامية عن عدد مهم من تاريخها وتراثها الإسلامي، وإحتجاب عدد من الأحكام الإسلامية عنها.

المورد الثالث: أن الفقهاء حين وجدوا أنفسهم محجوبين عن الأحكام الإسلامية الواقعية في كثير من الموضوعات المستجدة، والوقائع الطارئة على مر الزمن... إضطروا إلى التمسك بقواعد إسلامية عامة معينة تشمل بعمومها مثل هذه الوقائع... وهي قواعد إسلامية صحيحة تنقذ الفرد عند جهله بالحكم، تعين له الوظيفة الشرعية إلا أن نتيجتها في كل واقعة ليست هي الحكم الإسلامي الواقعي أو الأصلي في تلك الواقعة، وإنما هو ما يسمى بالحكم الظاهري، وهو يعني ما قلناه من تحديد الوظيفة الشرعية للمكلف عند جهله بالحكم الواقعي الأصلي. وهذا النوع من الأحكام الظاهرية أصبح بعد الإنقطاع عن عصر التشريع وإلى الآن مستوعباً لأكثر مسائل الفقه أو كلها تقريباً ما عدا الأحكام الواضحة الثبوت في الإسلام. والفتاوى

التالي صفحة 317 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...