فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 330 من 512

[صفحة 330]

حيث قال إمامنا الباقر صلوات الله عليه، في بيان معناها: ما (وأما قوله: حتى إذا فرحوا بما أوتوا، أخذناهم بغتةً، فإذا هم مبلسون؛ يعني: قيام القائم) (1).

وروى شيخنا الصدوق (ره)، عن إمامنا الرضا صلوات الله وسلامه عليه: (أن النبي صلى الله عليه وآله، قيل له: يارسول الله، متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال عليه السلام: مثله مثل الساعة التي لا يجليها لوقتها إلا هو، ثقلت في السماوات والأرض، لا تأتيكم إلا بغتة (1))). وهذا هو معنى: أنه صلوات الله عليه يظهر في شبهة ليستبين، حيث جاء في الأخبار والأحاديث:

أنّ المفضل (ره) سأل إمامنا الصادق صلوات الله عليه، فقال:

يا مولاي، فكيف بدؤ ظهور المهدي عليه السلام، وإليه التسليم؟ قال عليه السلام: يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، ويُنادى بإسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على أفواه المحقين، والمبطلين، والموافقين، والمخالفين؛ لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به...) (1).

ويؤيد هذه المعاني حديث أبي هاشم الجعفري (ره)، والذي ذكر في أول هذا الكتاب، وأعيده هنا لأهميته ومناسبته للمقام، إذ يقول (ره):

(1) عن بصائر الدرجات الشريف ص ٩٨ من ح ه .
(۲) من الآية الشريفة (۱۸۷) من سورة الأعراف المباركة .
التالي صفحة 330 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...