فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 331 من 512

[صفحة 331]

كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام، فجرى ذكر السفياني، وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم. فقلت لأبي جعفر عليه السلام: هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: نعم. قلنا له: فنخاف أن يبدو لله في القائم، فقال: إن القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد (1).

وليس خفياً عليك أيها المحب الموالي أن العلائم التي نترقبها مبشرة بالظهور الشريف محتومة في أعلى درجاتها. ولم نجد في أحاديثنا المعصومية الشريفة علامةً واحدةً من الميعاد الذي لا يخلفه الله سبحانه وتعالى. إذ ليس من الميعاد في هذا الباب سوى ظهوره الشريف صلوات الله عليه، كما يبدو ذلك واضحاً جلياً فيما أشارت إليه الرواية الشريفة المتقدمة. وربما أعان على هذا المعنى: وهو الظهور المباغت والمفاجئ، ماجاء في زيارة إمامنا الحجة الغائب الشاهد صلوات الله عليه، والتي يزار بها صلوات الله عليه في يوم الجمعة الشريف، إذ تقول الزيارة المباركة:

) يا مولاي، يا صاحب الزمان، صلوات الله عليك وعلى آل بيتك، هذا يوم الجمعة، وهو يومك المتوقع فيه ظهورك، والفَرجُ فيه للمؤمنين على يديك، وقتل الكافرين بسيفك،...)).

فتوقع الظهور العزيز لإمامنا عليه أفضل الصلاة والسلام في كل جمعة يشير إلى المعنى الذي نحن بصدده، بل روى شيخنا النعماني (ره):

التالي صفحة 331 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...