فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 337 من 512

[صفحة 337]

يتراءى لهم بعد ذلك بين الصفا والمروة، فيقول: إني لست قاطعاً أمراً حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم، لا تغيرون منها شيئاً، ولكم عَلَي ثَمانُ خصال. فقالوا: سمعنا وأطعنا، فإذكر لنا ما أنت ذاكره يا ابن رسول الله.

فيخرج إلى الصفا، فيخرجون معه، فيقول: أبا يعكم على أن....)).

وربما كانت هذه الرواية الشريفة مشيرة إلى هذا المعنى:

) عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول:

إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها) (٢) وقد إستفاد بعض العلماء (۳) هذا المعنى من الروايتين الشريفتين:

۱ - (عن الأصبغ بن نباتة، قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام،

فوجدته متفكراً ينكتُ في الأرض. فقلتُ: يا أمير المؤمنين مالي أراك متفكراً تنكت في الأرض، أرغبةً منك فيها؟

فقال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوماً قط، ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري، الحادي عشر من ولدي: هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون.

فقلت: يا أمير المؤمنين، وكم تكون الحيرة والغيبة؟

(۱) عن إلزام الناصب ج ٢ ص ٢٠٤ .
(۲) عن غيبة شيخنا النعماني (ره) ص ۱۸۸ ح ٤٢ .
التالي صفحة 337 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...