يتراءى لهم بعد ذلك بين الصفا والمروة، فيقول: إني لست قاطعاً أمراً حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم، لا تغيرون منها شيئاً، ولكم عَلَي ثَمانُ خصال. فقالوا: سمعنا وأطعنا، فإذكر لنا ما أنت ذاكره يا ابن رسول الله.
فيخرج إلى الصفا، فيخرجون معه، فيقول: أبا يعكم على أن....)).
وربما كانت هذه الرواية الشريفة مشيرة إلى هذا المعنى:
) عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول:
إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها) (٢) وقد إستفاد بعض العلماء (۳) هذا المعنى من الروايتين الشريفتين:
۱ - (عن الأصبغ بن نباتة، قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام،فوجدته متفكراً ينكتُ في الأرض. فقلتُ: يا أمير المؤمنين مالي أراك متفكراً تنكت في الأرض، أرغبةً منك فيها؟
فقال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوماً قط، ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري، الحادي عشر من ولدي: هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون.
فقلت: يا أمير المؤمنين، وكم تكون الحيرة والغيبة؟
(۱) عن إلزام الناصب ج ٢ ص ٢٠٤ .